ابن كثير

152

معجزات النبي ص

يا رسول اللّه هو لك ، قال : فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله ، قالوا : يا رسول اللّه نحن أحق أن نسجد لك من البهائم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ، ولو كان ذلك كان النساء لأزواجهن ، وهذا إسناد جيد رجاله ثقات . وقد روى أبو داود وابن ماجة من حديث إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفراء عن أبي الزبير عن جابر أن رسول اللّه كان إذا ذهب المذهب أبعد . ثم قال البيهقي : وحدثنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو بكر بن إسحاق ، أنا الحسين ابن علي بن زياد ، حدثنا أبو حمنة ، حدثنا أبو قرة عن زياد - هو ابن سعد - عن أبي الزبير أنه سمع يونس بن خباب الكوفي يحدث أنه سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد اللّه بن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان في سفر إلى مكة فذهب إلى الغائط وكان يبعد حتى لا يراه أحد ، قال : فلم يجد شيئا يتوارى به ، فبصر بشجرتين ، فذكر قصة الشجرتين وقصة الجمل بنحو من حديث جابر ، قال البيهقي : وحديث جابر أصح ، قال : وهذه الرواية ينفرد بها زمعة ابن صالح عن زياد - أظنه ابن سعد - عن أبي الزبير ، قلت : وقد يكون هذا أيضا محفوظا ، ولا ينافي حديث جابر ويعلى بن مرة ، بل يشهد لهما ويكون هذا الحديث عند أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي عن جابر . وعن يونس بن خباب عن أبي عبيدة بن عبد اللّه ابن مسعود عن أبيه واللّه أعلم . وروى البيهقي من حديث معاوية بن يحيى الصيرفي - وهو ضعيف - عن الزهري عن خارجة بن زيد عن أسامة ابن زيد حدثنا طويلا نحو سياق حديث يعلى بن مرة وجابر بن عبد اللّه ، وفيه قصة الصبى الّذي كان يصرع ومجىء أمه بشاة مشوية فقال : ناوليني الذراع فناولته ، ثم قال ، ناوليني الذراع فناولته ، ثم قال : ناوليني الذراع ، فقلت كم للشاة من ذراع ؟ فقال : والّذي نفسي بيده لو سكت لناولتينى ما دعوت ، ثم ذكر قصة النخلات